تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

359

منتقى الأصول

الكتب المعتبرة بعنوان الاحتياط ، ولا بأس فيه . ودعوى : ان لازم ذلك التوقف - في مقام العمل بالاخبار - في حمل المطلق المثبت للتكليف على المقيد وتخصيص العام المثبت للتكليف بالخاص ، لعدم العلم بصدور المقيد والخاص النافيين للتكليف ولا حجيتهما . فكيف ترفع اليد عن المطلق والعام ، مع أنه خلاف الاحتياط ، لان الفرض ان المقيد أو الخاص ينفي التكليف ؟ . كما أن لازمه التوقف في حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب ، لأجل معارضته بما هو نص في الإباحة ، لعدم العلم بحجية ما هو نص في الإباحة فلا يعلم بعدم إرادة الوجوب . ومثل ذلك يستلزم تأسيس فقه جديد . مندفعة : بان شيئا من ذلك غير لازم ، بل نلتزم بالتقييد والتخصيص ورفع اليد عن الظهور كما لو كانت الاخبار حجة . بيان ذلك : أما بالنسبة إلى الاطلاق والتقييد والعموم والخصوص ، فلان المقيد والخاص كما أنه ليس بحجة شرعا كذلك المطلق والعام . وإنما يؤخذ به من باب الاحتياط لدلالته على الحكم المطلق أو العام . ومع احتمال صدور المقيد لا يبقى لنا علم بكون المراد الجدي للمطلق - على تقدير صدوره هو الاطلاق ، فالقدر المتيقن المعلوم إرادته من المطلق على تقدير صدوره هو غير موارد المقيدات الواردة ، وحينئذ فطرف العلم الاجمالي هو الحكم المقيد لا المطلق والحكم الخاص لا العام ، فهو الذي يجب الاحتياط فيه لا أزيد . وبعبارة واضحة : ان مقتضى العلم الاجمالي بثبوت الاحكام في ضمن الاخبار معناه العلم بثبوت الاحكام بحسب المراد من الألفاظ الواردة في الاخبار ، وهذا يقتضي لزوم الاحتياط بما تؤديه الاخبار من الاحكام بحسب مداليلها الكاشفة عن المراد الجدي ، فكل ما يحتمل أنه حكم المولى بحسب ظهورها وكشفها عن المراد الواقعي لا بد من الاخذ به ، لا كل ما يحتمل أنه